آخر الأخبار

"لا تسامح مع الفوضى".. إيران تحذّر ترامب "المتهوّر": قواتنا تعرف أين تُوجَّه ضرباتها

شارك

شَنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجومًا لاذعًا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، بعد أن لوّح صباح الجمعة بتدخل أميركي في حال قتلت السلطات الإيرانية مشاركين في الاحتجاجات التي بدأت قبل أيام على خلفية معيشية.

وكتب عبر منصة "إكس": "رسالة ترامب اليوم، والتي يُرجح أنها متأثرة بمن يخشون الدبلوماسية أو يعتقدون خطأً أنها غير ضرورية، متهورة وخطرة".

وأكّد أن الاحتجاجات في إيران "سلمية في معظمها"، مُذكّرًا بأن ترامب نفسه سبق أن نشر عناصر الحرس الوطني في المدن الأميركية لمواجهة الاضطرابات الداخلية.

ونوه إلى أن "الشعب الإيراني العظيم سيرفض بشدة أي تدخل في شؤونه الداخلية. وبالمثل، فإن قواتنا المسلحة الجبارة على أهبة الاستعداد، وتعرف تماماً أين توجه ضرباتها في حال أي انتهاك للسيادة الإيرانية".

شمخاني: "أي يد تتدخل ستُقطع قبل أن تصل"

وفي ردّ حاد آخر، قال المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي شمخاني: "الشعب الإيراني يعرف جيدًا 'تجربة الإنقاذ' الأميركية من العراق وأفغانستان إلى غزة. أي يد تتدخل وتحاول الاقتراب بذريعة أمن إيران ستُقطع قبل أن تصل".

وشدّد على أن "الأمن القومي الإيراني خط أحمر، وليس موضوعًا لتغريدات متهورة".

وكان ترامب حذر ترامب في وقت سابق من الجمعة من أن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك إذا قتلت إيران المتظاهرين".

وقال في تغريدة نشرها على منصته "تروث سوشال": "إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستتدخل لإنقاذهم. نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك".

"لا تسامح مع الفوضى"

من جهته،أوضح الناطق باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي أن قوات الأمن "تفهم المطالب الاقتصادية المشروعة" التي دفعت المتظاهرين إلى الشوارع، لكنها "لن تتسامح مع أي محاولة لتحويل الاحتجاجات إلى فوضى".

وأكد في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) أن الاحتجاجات ذات "طابع اقتصادي ومدني بحت"، مُشدّدًا على أن الشرطة "تميّز بوضوح بين المطالب المشروعة للشعب والأعمال التخريبية" التي تُستخدم "كذريعة للتدخل الخارجي".

الاحتجاجات تنطلق من طهران وتمتد إلى 15 مدينة

وبدأت الاحتجاجات الأحد الماضي في طهران، حين أغلق تجار متاجرهم احتجاجًا على غلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي وانهيار سعر صرف العملة. وما لبثت أن انضمّت إليها شرائح أخرى من المجتمع، وامتدّت إلى 15 مدينة على الأقل خارج نطاق المدن الكبرى، تتركز خصوصًا في غرب البلاد، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس.

ورغم تصاعدها، لم تبلغ الاحتجاجات الحالية حجم تظاهرات أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني، ولا احتجاجات نوفمبر 2019 بعد رفع أسعار الوقود.

أفادت وسائل إعلام محلية، الخميس، بسقوط ستة قتلى في مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين—الأولى منذ بدء الاحتجاجات—ويُعتقد أن معظمهم من المدنيين.

ووفق وكالة "فارس"، قُتل شخصان في مدينة لردغان (غرب البلاد) بعدما "بدأ متظاهرون رشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف"، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة، ما دفع الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع، ونُقل عن وجود إصابات متعددة.

كما أفادت الوكالة عن مقتل ثلاثة آخرين في مواجهات بأزنا (محافظة لرستان)، بعدما "استغلّت مجموعة من مثيري الشغب تجمعًا احتجاجيًا لمهاجمة مركز شرطة"، ما أسفر عن إصابة 17 شخصًا.

وكان التلفزيون الرسمي نقل عن مسؤول محلي في لرستان مقتل عنصر في قوات الباسيج المرتبطة بالحرس الثوري "بأيدي مثيري شغب فيما كان يدافع عن النظام العام".

أزمة اقتصادية خانقة في ظل عقوبات وحرب

وتأتي الاحتجاجات في وقت تواجه إيران أزمة اقتصادية حادة، تمثّلت في فقدان الريال لأكثر من ثلث قيمته مقابل الدولار خلال العام الماضي، فيما ارتفع معدل التضخم إلى 52% في ديسمبر وفق الإحصاءات الرسمية، ما يُضعف القدرة الشرائية للإيرانيين منذ سنوات.

ويتفاقم الوضع في ظل عقوبات أميركية ودولية على خلفية الملفات النووية والصاروخية، إضافة إلى تداعيات حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو الماضي، شملت ضربات أميركية طالت ثلاث منشآت نووية رئيسية في الجمهورية الإسلامية.

وحذّر المدعي العام لمحافظة لرستان علي حسن وند، الجمعة، من أن "أي مشاركة في التجمعات غير القانونية وكل عمل يهدف إلى الإخلال بالنظام العام سيُعد جريمة"، مؤكدًا أن القضاء "سيتعامل معه بأكبر قدر من الحزم".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا