في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الخبير العسكري نضال أبو زيد إن الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة لا يزال في المرحلة التمهيدية، وتندرج عمليات القصف في سياق "تليين الهدف"، مرجحا تعرض جيش الاحتلال لخسائر كبيرة لأسباب عدة.
ووفق حديث أبو زيد للجزيرة، فإن المرحلة التمهيدية هي للعزل والتطويق، مشيرا إلى أن مراحل القتال في المناطق المبنية تبدأ بالعزل والتطويق ثم احتلال موطئ قدم داخل تلك المناطق، ثم بعد ذلك تبدأ عملية الاقتحام.
وبناء على ذلك، لا يزال أمام قوات الاحتلال إجراءات طويلة في سلسلة العمليات العسكرية على مدينة غزة، مشيرا إلى أن الاحتلال سيتعرض إلى خسائر كبيرة إن تعمّد كسر سلسلة هذه الإجراءات.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، قال جيش الاحتلال إنه قرر بتوجيه من الحكومة عدم شمول مدينة غزة بـ"الهدنة التكتيكية المؤقتة للأنشطة العسكرية"، مؤكدا أن المدينة ستصبح منطقة قتال خطيرة.
وأضاف جيش الاحتلال أنه "يعمل بقوة كبيرة على مشارف مدينة غزة"، مؤكدا أنه بدأ العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على المدينة.
وأعرب الخبير العسكري عن قناعته بأن تسريع عملية احتلال مدينة غزة يأتي مدفوعا من السياسيين وليس الجنرالات، مؤكدا أن الاحتلال يقاتل بمعادلة سياسية وليست عسكرية.
وحسب أبو زيد، فإن جيش الاحتلال غير مستعد كليا للدخول في معركة من هذا النوع بسبب عدم اكتمال القوة البشرية حتى الآن، كما أن الفرقة الرئيسية (فرقة 98 مظليين) التي ستكون رأس الحربة في عمليات الاقتحام ليست جاهزة، إذ لم تكتمل مدة إعادة ترميمها (3 أشهر) بعد سحبها منتصف يوليو/تموز الماضي.
وكذلك، تبرز أسباب إضافية مثل عدم جاهزية قوات الاحتياط وعدم اكتمال تجميعها حتى الآن، فضلا عن التآكل الميكانيكي التي يعاني منها الاحتلال في الآليات العسكرية.
وفي ضوء هذا المشهد، توقع الخبير العسكري أن يحدث "خلل في سلسلة القرار وأمر العمليات"، ينعكس على شكل خسائر ستتعرض لها قوات الاحتلال.
وقبل 10 أيام، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير صدَّقا على خطط احتلال مدينة غزة بناء على القرار الأخير للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية.
وقالت وسائل الإعلام نقلا عن مصادر إن الجيش الإسرائيلي قرر تبكير موعد استدعاء 60 ألف جندي من الاحتياط، وتمديد خدمة 20 ألف جندي احتياط 40 يوما إضافية.
وفي 8 أغسطس/آب الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية ، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة وتهجير مليون إنسان إلى الجنوب وتطويقها وتنفيذ عمليات توغل فيها.