ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن شركات الطيران الأوروبية تستغل ارتفاع أسعار الوقود للضغط على الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بهدف إلغاء قواعد تنظيمية تعتبرها معيقة لأعمالها.
وذكرت الصحيفة أن شركات الطيران تعارض، من بين أمور أخرى، خطط السماح للمسافرين بحمل حقيبتي أمتعة يدوية مجانا على كل رحلة. ورغم أن بعض الشركات تطبق هذا النظام بالفعل، فإن شركات الطيران منخفضة التكلفة ترى أن هذه القواعد ستجبرها على رفع الأسعار، كما ستؤثر سلبا على نموذج أعمالها القائم على سرعة صعود ونزول الركاب.
كما تضغط شركات الطيران لتعديل قواعد التزود بالوقود منخفض التكلفة التي تحد من إمكانية تعبئة الطائرات بالوقود في المطارات التي تكون الأسعار فيها أقل.
وحذرت جماعات ضغط تمثل قطاع النقل الجوي من أن هذه القواعد تضع شركات الطيران في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في موقف تنافسي أضعف مقارنة بالشركات الدولية، خاصة مع تضاعف أسعار وقود الطائرات خلال الأسابيع الأخيرة.
وبدأت بعض الشركات الكبرى بالفعل بمواجهة صعوبات مالية؛ إذ حذرت شركة "إيزي جيت" من خسائر في فصل الربيع أكبر من المتوقع، بينما ألغت شركة "لوفتهانزا" نحو 20 ألف رحلة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وعدم الجدوى الاقتصادية. كما أشارت شركة "فيرجن أتلانتيك" إلى مخاطر تتعلق بصعوبة تحقيق الأرباح خلال العام الجاري.
في المقابل، لا يبدو الاتحاد الأوروبي مستعدا لمراجعة تشريعية شاملة حتى الآن، لكنه يتيح إمكانية تخفيفات مؤقتة. وقد أعلن المفوض الأوروبي للنقل، أبوستولوس تسيتسيكوستاس، أن السلطات قد تخفف المتطلبات في حال تفاقم الأزمة.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم