دعت الحكومة الإسبانية المسافرين إلى الإسراع في حجز تذاكر الطيران، تحسبا لارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة صعود تكاليف الوقود المرتبطة بارتفاع أسعار النفط في ظل الحرب على إيران.
وقال وزير الصناعة والسياحة الإسباني جوردي هيرو إن من الأفضل للمستهلكين شراء تذاكرهم في أقرب وقت ممكن، موضحا أن شركات الطيران لا تزال تستخدم وقودا تم شراؤه سابقا، لكن الأسعار مرشحة للارتفاع مع استمرار تقلبات السوق.
وأضاف هيرو، في مقابلة مع صحيفة "إكسبانسيون"، أن زيادة أسعار الوقود قد تنعكس على أسعار التذاكر، مما قد يؤثر سلبا على الطلب في الفترة المقبلة، رغم المؤشرات الإيجابية لقطاع السياحة.
وأشار إلى أن إسبانيا تمكنت من الحفاظ على وتيرة نمو قوية، بعد أن استقبلت نحو 97 مليون سائح خلال العام الماضي، بزيادة 3.5% مقارنة بعام 2024، مما يعكس قوة القطاع السياحي في البلاد.
وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن السلطات الإسبانية والأوروبية تعمل على اتخاذ تدابير لتفادي أي نقص في وقود الطائرات، مشيرا إلى أن بلاده تمتلك مخزونا أكبر وقدرة إنتاجية أعلى مقارنة بدول أخرى في منطقة اليورو.
لكنه حذر من أن أي اضطرابات في الدول المصدرة للسياح إلى إسبانيا قد تنعكس بشكل مباشر على القطاع السياحي المحلي، قائلا: "إذا واجهت تلك الدول مشكلات، فسنواجهها نحن أيضا".
ودخل قطاع الطيران العالمي مرحلة ضغط مركّز جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع ارتفاع حاد في تكلفة وقود الطائرات، واضطراب في سلاسل الإمداد، ومخاطر تشغيلية وأمنية تمتد من الأجواء إلى جداول الرحلات، في وقت تُظهر فيه مؤشرات الصناعة أن الهوامش المالية لشركات الطيران تبقى هشة حتى في الظروف الطبيعية.
ولم تعد أزمة الطيران مسألة تكلفة تشغيلية داخلية فقط، بل بدأت تنتقل مباشرة إلى أسعار التذاكر وإلى قرارات التشغيل وإدارة السعة، مع استعداد الشركات والأسواق والجهات التنظيمية لمرحلة قد تطول إذا استمر إغلاق مضيق هرمز وبقيت أسعار الوقود عند مستوياتها المرتفعة.
ويقول الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" إن الوقود كان يُفترض أن يمثل 25.7% من إجمالي النفقات التشغيلية لشركات الطيران في 2026 على أساس سعر مرجعي يبلغ 88 دولارا للبرميل، بينما حذرت "إيكاو" من أن العمليات العسكرية وتعطل العمليات الجوية المدنية في المنطقة يخلقان خطرا مستمرا على سلامة الطيران.
وتُعد أوروبا من أكثر المناطق تعرضا لصدمة وقود الطائرات لاعتمادها الكبير على الإمدادات القادمة من الخليج.
وتفيد دراسة لمجموعة النقل والبيئة (منظمة أوروبية غير حكومية مقرها بروكسل) بأن تعطل إمدادات النفط العالمية بسبب الحرب رفع تكلفة الرحلات الجوية الطويلة من أوروبا بأكثر من 100 دولار، وهو ما يرجح انتقال العبء إلى المسافرين عبر أسعار أعلى للتذاكر.
وقالت المجموعة إن ارتفاع أسعار وقود الطائرات زاد متوسط تكلفة الوقود بمقدار 88 يورو (نحو 104 دولارات) لكل راكب على الرحلات الطويلة المغادرة من أوروبا، و29 يورو (نحو 34.3 دولارا) على الرحلات داخل أوروبا، مقارنة بالأسعار السائدة في 16 أبريل/نيسان مع تلك التي كانت قائمة قبل بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة