آخر الأخبار

خليل زاد: الصواريخ الإيرانية تتحكم في اتجاه أسواق الطاقة

شارك

أقر السفير الأمريكي الأسبق لدى العراق زلماي خليل زاد بأن إيران لا تزال -رغم الضربات التي تلقتها- تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من استهداف الملاحة وناقلات النفط، بما في ذلك الصواريخ والمسيرات، وهو ما يفسر استمرار التوتر في مضيق هرمز والحاجة إلى ترتيبات أمنية لضمان تدفق الطاقة.

وأوضح خليل زاد -في تصريحات للجزيرة مباشر- أن واشنطن قد تلجأ، بالتعاون مع حلفائها، إلى مرافقة ناقلات النفط عسكريا لتأمين الملاحة وتقليل الضغوط على الأسواق العالمية، مستعيدا تجارب سابقة خلال الحرب العراقية الإيرانية.

وحول مآلات الصراع، شدد على أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بنتائج العمليات العسكرية، بل بكيفية انتهاء الحرب، وما إن كانت ستنتهي دون اتفاق مع إيران، محذرا من أن استمرار طهران في استخدام قدراتها المتبقية قد يطيل أمد الصراع ويزيد كلفته الاقتصادية.

تباين التقديرات الأمريكية

وأشار خليل زاد إلى أن هذا الواقع يعكس تباينا بين التقديرات الأمريكية -التي تتحدث عن تقويض كبير لقدرات إيران- والمعطيات الميدانية التي تُظهر استمرار قدرتها على التأثير في أمن الطاقة العالمي، مما يُبقي أسواق النفط والغاز في حالة من عدم اليقين.

وفي السياق الاقتصادي، أكد خليل زاد أن الحرب على إيران خلفت تداعيات كبيرة على المنطقة والاقتصاد العالمي، خصوصا مع ارتفاع أسعار النفط واضطراب الإمدادات، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذه الخسائر باعتبارها "تكلفة قصيرة الأمد" يمكن تعويضها لاحقا.

وبيّن أن رؤية واشنطن تقوم على أن نجاح العمليات العسكرية سيؤدي مستقبلا إلى زيادة المعروض النفطي وانخفاض الأسعار، مدعوما بإعادة فتح مضيق هرمز وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إضافة إلى أنشطة إعادة الإعمار التي قد تساهم في إنعاش الاقتصاد.

وأضاف أن تراجع الإمدادات الحالية يعود بشكل رئيسي إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الناقلات، فضلا عن الأضرار التي أصابت الحقول والمنشآت النفطية، مما أدى إلى تقليص العرض ورفع الأسعار عالميا.

إعلان

وفيما يتعلق بآفاق الإنتاج، أشار خليل زاد إلى أن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في عودة النفط الإيراني إلى الأسواق في حال تغيرت ظروف العقوبات، لكنه شدد على أن ذلك يبقى مرهونا بشكل نهاية الحرب وطبيعتها، في ظل استمرار حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الصراع وتداعياته على أسواق الطاقة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار