ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن قطر تعرض ناقلتي غاز طبيعي مسال على الأقل من أسطولها للتأجير، في ظل استمرار إغلاق منشأة التصدير الضخمة التابعة لها في الخليج نتيجة الحرب في المنطقة.
ونقل التقرير عن مصادر تجارية مطلعة أن الناقلتين المعروضتين هما "الثمامة" و"مسيعيد"، واللتين تم استئجارهما بموجب عقد طويل الأجل من قبل شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة.
وتشير بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبيرغ" إلى أن السفينتين موجودتان حاليًا قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.
وتشهد منطقة الخليج منذ أواخر فبراير الماضي تصعيدا عسكريا غير مسبوق، إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران ضمن عملية "زئير الأسد"، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وقيادات بارزة في الحرس الثوري.
ومع توسع رقعة المواجهات، وسعت إيران هجماتها لتشمل دول الخليج، حيث استهدفت طائرات مسيرة وصواريخ باليستية منشآت حيوية في عدد من الدول.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، الاثنين الماضي، تعرض منشأتي الطاقة في مسيعيد ورأس لفان لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية، مما اضطر شركة قطر للطاقة إلى تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال بالكامل وإعلان حالة القوة القاهرة على صادراتها.
وتشكل قطر أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تمثل صادراتها نحو 20% من التجارة العالمية، ويتجه أكثر من 80% من هذه الصادرات إلى الأسواق الآسيوية .
وقد أدى توقف الإنتاج القطري، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية - الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز المسال - إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميا.
وسجلت الأسواق قفزات قياسية، حيث ارتفع سعر الغاز في آسيا بنحو 68.5% ليصل إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، كما قفز سعر خام برنت من 65 دولاراً قبل الحرب إلى أكثر من 80 دولارا للبرميل.
كما تضاعفت تكاليف شحن الناقلات العملاقة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، في ظل شح السفن المتاحة للتأجير ومخاوف ملاكها من الإبحار في المنطقة.
المصدر: "بلومبيرغ"+ وكالات
المصدر:
روسيا اليوم