أفادت وكالة الأناضول بأن سفينة الحفر التركية "تشاغري باي" انطلقت -أمس الأحد- من ميناء طاش أوجو بولاية مرسين جنوبي البلاد، باتجاه الصومال لتنفيذ أعمال تنقيب عن الطاقة.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إن تركيا تشهد اليوم "لحظة تاريخية" بإطلاقها أول مهمة للبحث عن النفط والغاز الطبيعي عبر سفنها في المياه العميقة خارج بحارها.
وأضاف الوزير التركي أن الصومال بات "شريكا استراتيجيا مهما" بالنسبة ل أنقرة، مشددا على أن علاقات البلدين في مجال الطاقة تشكل أحد أبرز ركائز هذه "الشراكة الاستراتيجية".
وأشار إلى أن لدى البلدين أهدافا كبيرة ومشاريع ملموسة في جميع مجالات الطاقة، وعلى رأسها النفط والغاز الطبيعي.
وبحسب بيرقدار فإن سفينة "تشاغري باي" ستصل إلى مقديشو بعد 45 يوما، حيث ستتجه في أبريل/نيسان المقبل إلى بئر "كوراد-1" الصومالي، معربا عن أمله في أن تصل السفينة إلى موقع الحفر كما هو مخطط وتبدأ أنشطة التنقيب في المياه العميقة.
وتعد هذه المهمة الأولى للسفينة "تشاغري باي" خارج تركيا.
ويبلغ طول سفينة تشاغري باي 228 مترا، وعرضها 42 مترا، وارتفاعها 114 مترا، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر حتى عمق 12 ألف متر.
من جهته وصف وزير البترول الصومالي، طاهر شري محمد، انطلاق السفينة بأنه يوم عظيم وتاريخي، مؤكدا أن الخطوة تعكس تعافي الصومال وبدء الاستفادة الرسمية من ثرواتها الطبيعية.
وشدد الوزير على أن ثروات البلاد ملك وطني يجب إدارتها بطريقة عادلة وشفافة وفق القوانين الدولية، لضمان استفادة الأجيال الحالية والقادمة، داعيا الشعب الصومالي في الداخل والخارج إلى دعم مسيرة التنقيب عن النفط وتعزيز الوحدة الوطنية.
قال الوزير التركي بيرقدار إن سفينة الأبحاث السيزمية التركية "عروج ريس" -التي أبحرت إلى الصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2024- أجرت دراسات سيزمية في 3 مناطق بحرية مرخصة قبالة السواحل الصومالية.
ولفت إلى أن هذه السفينة عادت إلى تركيا في يوليو/تموز الماضي، مستكملة بذلك أول مهمة عابرة للقارات بنجاح.
وأفاد بيرقدار بأن عدد سفن الحفر في أسطول السفن التركي، ارتفع إلى 6 سفن مع انضمام سفينتي "تشاغري باي" و"يلدريم".
وقال: أصبحت تركيا ضمن الدول الأربع التي تمتلك أكبر أسطول للبحث في البحار على مستوى العالم".
كما أشار بيرقدار إلى أن تركيا ستجري في وقت لاحق من العام الجاري أنشطة مسح زلزالي في سواحل باكستان بموجب الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، موضحا أن هذه الأنشطة ستجري عبر سفينة المسح السيزمية "الريس عروج" أو "بربروس خير الدين باشا".
وذكر الوزير أن بلاده تبحث أيضا فرص التعاون في ليبيا سواء في حقول جديدة أو في المشاريع القائمة حاليا، من خلال التشغيل المباشر أو الشراكات.
وأضاف "حصلنا يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، في إطار مناقصة تراخيص جديدة نُظمت في ليبيا، على حقوق البحث عن النفط والغاز في حقلين، أحدهما بحري والآخر بري".
ولفت إلى أن تركيا وقعت اتفاقيات استراتيجية بالغة الأهمية مع شركة "إكسون موبيل" في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، ومع شركة "شيفرون" في 5 فبراير/ شباط الجاري، ومع شركة "بي بي" الخميس الماضي، وأنها تخطط لتوقيع اتفاق آخر مع شركة دولية أيضا، هذا الأسبوع، لعقد شراكة في مناطق بحرية خارج البلاد.
وأوضح أن الهدف هو وصول شركة البترول التركية إلى إنتاج يقارب 500 ألف برميل من النفط والغاز بحلول عام 2028.
المصدر:
الجزيرة